مقتل البغدادي عراقيا

شاكر الجبوري

اسقاط التهم عن المتوفي ربما يكون أحد أسباب اسقاط البغدادي من لائحة الحكومة للمتهمين بالارهاب.. فهناك معلومات ترتقى الى اليقين بان البغدادي قد قتل في غارة روسية قبل 7 أشهر، وبالتالي تم طي صفحة هذا الارهابي الذي هبط بنفس سرعة صعوده المفاجيء..موت البغدادي لا يمنع تحميله مسؤولية الخراب في مدن زعم الدفاع عنها بينما نفذ مخططا للمخابرات الدولية بتدميرها و تهجير سكانها في أبشع جريمة ضد الانسانية.. متى يستفيق المغرمين باحلام العصافير من كبوتهم الانسانية و يلعنوا اليوم الذي بايعوا فيه داعش أو سكتوا على جرائمه..
صحيح ان الحكومات المتعاقبة لم تمتلك القدرة و لا الرغبة لطي صفحة الماضي ضمن مفهوم ” عفا الله عما سلف” لكن الصحيح أيضا أن ممثلي المناطق المنكوبة في الحكومة و النواب شغلتهم مصالحهم الشخصية عن آهلهم لسنوات طويلة، فما يعلنونه في الفضاء الاعلامي تدحضه عقودهم الاستثمارية سياسيا و اقتصاديا في الاروقة السرية، لذلك يتحملون مع الحكومات جزءا مهما من مآساة توفير الأسباب التي سهلت على داعش تنفيذ جريمته بدم بارد..
المطالبة بالحقوق واجب مقدس لكن ركوب الموجات بلا معدات انقاذ هو الانتحار بعينه.. يختلف العراقيون بمزاج وطني لكنهم لم يرفعوا السلاح بوجه بعضهم البعض الا عندما تسيد المشهد أصحاب العقول أحادية الاتجاه ..البقاء في الماضي مضيعة للوقت لذلك ينبغي طي صفحة داعش وهضم مرارتها بالعودة الى عراقيتنا الجميلة و المتسامحة.

رئيس تحرير” الفرات اليوم”

مقالات ذات صلة